التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٣
و في جواز الاقتصاص قبل الاندمال تردد، أشبهه: الجواز. (١)
و يجتنب القصاص في الحر الشديد و البرد الشديد، و يتوخى اعتدال النهار.
و لو قطع شحمة أذن فاقتص منه فألصقها المجني عليه كان للجاني إزالتها ليتساويا في الشين. (٢)
الرواية المذكورة مع أنها مؤيدة بالنظر، فإنه لا يقتص للناقص من الكامل الا بعد الرد كالمرأة من الرجل. فهنا كذلك، لانه يحتمل عدم الرد، لعموم قوله تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [١] «و الْحُرُّ بِالْحُرِّ» [٢]، و لان للنفس بدلا بانفراده و نقصان اليد يجري مجرى نقصان صفة في الطرف، و ذلك غير مانع من القصاص في الطرف و لانه لو قتل فاقد اليد خلقة قتل من غير رد مع تحقق النقصان فكذا هنا.
قوله: و في جواز الاقتصاص قبل الاندمال تردد أشبهه الجواز
[١] ينشأ من قول الشيخ في المبسوط بالمنع لما لا يؤمن من السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس فيسقط القصاص في الطرف، و من قوله في الخلاف بالجواز، لإطلاق قوله تعالى «وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ» [٣] و قوله «فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ» [٤] أتى بالفاء الدالة على التعقيب فيجوز الاقتصاص. نعم يستحب التأخير، و الفتوى على الأخير.
قوله: كان للجاني إزالتها ليتساويا في الشين
[٢] لا خلاف في جواز إزالتها، لكن اختلف في العلة، و قيل ليتساويا في الشين
[١] سورة المائدة: ٤٥.
[٢] سورة البقرة: ١٧٨.
[٣] سورة المائدة: ٤٥.
[٤] سورة البقرة: ١٩٤.