التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٠٦
و يسقط ذلك عن الزوج لو وطئها بعد البلوغ، اما لو كان قبله ضمن الدية مع المهر و لزمه الإنفاق عليها حتى يموت أحدهما. (١)
و قال في موضع آخر: هو أن يجعل مدخل الذكر- و هو مخرج المني و الحيض و الولد و مخرج البول واحدا، فان مدخل الذكر و مخرج الولد واحد، و هو أسفل الفرج، و مخرج البول من ثقبة كالاحليل في أعلى الفرج، و بين المسلكين حاجز رقيق فالافضاء ازالة ذلك الحاجز.
و اختار [العلامة] التفسير الثاني، و به قال ابن إدريس، و يظهر من كلام المصنف اختيار الأول.
و قال العلامة و نعم ما قال: ان الدية تثبت بكل واحد من الإفضاءين لصدق الإفضاء على كل منهما حقيقة فيثبت الحكم المعلق عليه، و ان كان الأول بعيد الوقوع لكن بعده لا يمنع من صدق الاسم و ثبوت الحكم لو وقع.
قوله: و يسقط ذلك عن الزوج لو وطئها بعد البلوغ، اما لو كان قبله ضمن الدية مع المهر و لزمه الإنفاق عليها حتى يموت أحدهما
[١] لا خلاف في لزوم الدية و المهر للزوج لو فعل ذلك قبل البلوغ، أما بعد البلوغ فجزم المصنف بعدم اللزوم، و قال العلامة في المختلف: و لو قيل يجب عليه الضمان مع التفريط كان وجها و هو حق كما لو أعنف بها على خلاف مجرى العادة في الجماع فاتفقت الجناية المذكورة.
ثم اعلم أنه يظهر من كلام الفقهاء ثبوت الحكم المذكور لو حصل الإفضاء بالوطي من الزوج، فيتفرع على ذلك حالان ليسا معلومين من محل الوفاق:
«١»- لو حصل الإفضاء بغير جماع بل بأحد أسباب الجنايات، الحق ثبوت الدية به سواء كان من زوج أو غيره لحصول العلة الموجبة، و لا مدخل للوطي و الا للزوجية فيه. نعم المهر و النفقة يختص بالزوج.
«٢»- لو حصل بالوطي من أجنبي فأما مع الإكراه لها فكذلك لأنها