التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩٩
و في اللسان الصحيح الدية الكاملة، و ان قطع بعضه اعتبر بحروف المعجم و هي ثمانية و عشرون حرفا، و في رواية: تسعة و عشرون حرفا، و هي مطروحة. (١) و في لسان الأخرس ثلث ديته و في بعضه بحساب ديته. و لو ادعى ذهاب نطقه، ففي رواية: يضرب لسانه بالإبرة فإن خرج الدم أسود صدق. (٢)
قوله: و في رواية تسعة و عشرون حرفا و هي مطروحة
[١] هذه رواية حماد بن عيسى عن الصادق عليه السلام [١]، و الثمانية و عشرون رواية الأصبغ عن علي عليه السلام، و هي أشهر و عليها الفتوى.
قوله: و لو ادعى ذهاب نطقه ففي رواية يضرب لسانه بالإبرة فإن خرج الدم اسود صدق
[٢] يريد إذا ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية، قال الشيخ في النهاية ان عليه القسامة، و هو اختيار المصنف في الشرائع و العلامة في القواعد.
و قال التقي يضرب لسانه، معولا على الرواية المذكورة، و هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن علي عن أبيه عن محمد بن الوليد عن محمد بن الفرات عن الأصبغ عن علي عليه السلام أنه سئل عن رجل ضرب رجلا على هامته فادعى المضروب أنه لا يبصر شيئا و لا يشم الرائحة و أنه قد ذهب لسانه. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ان صدق فله ثلاث ديات. فقيل: يا أمير المؤمنين فكيف يعلم أنه صادق؟ فقال: أما ما ادعى أنه لا يشم رائحة فإنه يدنى منه الحراق فان كان كما يقول و الا نحى رأسه و دمعت عينه، و أما ما ادعاه في عينه فإنه
[١] التهذيب ١٠- ٢٦٣، الاستبصار ٤- ٢٩٢.