التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩١
..........
و ما رواه يزيد الصائغ قال: سمعت الباقر عليه السلام: ان النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا لكن لهن قيمة الطوب و الخشب. قال: فقلت له: ان الناس لا يأخذون بهذا. فقال: إذا وليناهم ضربناهم بالسوط فان انتهوا و الا ضربناهم بالسيف. [١]
و ما رواه عبد الملك بن أعين عن أحدهما قال: ليس للنساء من الدور و العقار شيء [٢].
(الثاني) قول الشيخ في النهاية [٣] و التقي و ابن حمزة انها تمنع من جميع العقارات، و هو قول من طرد الحكم في أرض المزارع و القرى.
و احتج الشيخ لذلك برواية زرارة و بكير و فضيل و بريد و محمد بن مسلم حسنا عن الباقر و الصادق عليهما السلام: ان المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض الا أن يقوم الطوب و الخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها [٤].
و أجاب عما تقدم من الروايات بأنها تثبت عدم ارثهن من الرباع و لا تنفي عدم ارثهن من الأرضين الا من جهة دليل الخطاب و ليس بحجة عندنا، و رواياتنا تثبت ذلك فيجب العمل بمقتضاها. قال: و انما قلنا بأنهن تعطين قيمة الآلات تقليلا لمخالفة ظاهر القرآن و جمعا بين الدليلين.
(فائدة) قوله عليه السلام في الرواية «تعطي ربعها أو ثمنها» يوهم أن المرأة ذات الولد حكمها كذلك، لقوله «أو ثمنها». و ليس به لان المراد بعدم الولد انما هو منها لا من الميت، فجائز أن يكون له ولد من غيرها فترث هي الثمن، و جائز أن لا يكون له ولد أصلا فترث الربع و ان كان لها ولد من غيره.
[١] التهذيب ٩- ٢٩٩، الكافي ٧- ١٢٩.
[٢] التهذيب ٩- ٢٩٩، الكافي ٧- ١٢٩.
[٣] النهاية: ٦٤٢.
[٤] التهذيب ٩- ٢٩٧، الكافي ٧- ١٢٨.