التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٢٦
[الأول لا يدفع اللقطة إلا بالبينة]
(الأول) لا يدفع اللقطة إلا بالبينة. و لا يكفي الوصف، و قيل:
يكفي في الأموال الباطنة كالذهب و الفضة، و هو حسن. (١)
الاشبهية: أن المملوك ان كان أهلا لأن يملك فذلك ظاهر، و ان لم يكن فلا يقصر أن يكون آلة للمولى الذي هو أهل للتملك.
إذا تقرر هذا: فإذا التقط المملوك فان كان بإذن مولاه صح و ملكه المولى بعد التعريف اما من المولى أو من المملوك لكن بعد نية التملك، و ان كان بغير اذنه و كان أمينا تخير مولاه بين إقراره في يده و بين انتزاعه منه، و ان لم يكن أمينا وجب انتزاعه منه.
و هل يضمن بالإهمال؟ تردد المصنف في ذلك في الشرائع [١] من حيث القدرة على الانتزاع فالاهمال تفريط موجب للضمان، و من أن العبد مباشر للإتلاف فيتعلق الضمان برقبته كالدين المستدان بغير اذن سيده و كأروش الجنايات.
هذا كله مع علم السيد، أما لو لم يعلم فأتلفها المملوك فإنها تتعلق برقبته قطعا يتبع بها إذا أعتق كالقرض الفاسد.
قوله: لا يدفع اللقطة إلا بالبينة، و لا يكفى الوصف، و قيل يكفي في الأموال الباطنة كالذهب و الفضة، و هو حسن
[١] الأول قول ابن إدريس [٢]، و هو الأولى، لأصالة عدم وجوب الرد، و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: البينة على المدعي [٣].
[١] الشرائع ٢- ٢٧١.
[٢] السرائر: ١٨١.
[٣] الفقيه ٣- ٢٠، التهذيب ٦- ٢٢٩، الكافي ٧- ٤١٥.