التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٩
..........
صلاة أو صيام، و جعل ابن حمزة ذلك شرطا خامسا، و ليس في الروايات ما يدل على قوله، بل ظاهر الفتوى و الرواية وجوب القضاء و ان لم تكن حبوة و ثبوت الحبوة و ان لم تكن على الميت صلاة و لا صيام، فبين الحبوة و القيام بالقضاء عموم من وجه.
و هنا فروع:
الأول: لو كان الأكبر متعددا قال في المبسوط يقسم بينهم، و على قول ابن حمزة لا حبوة. و الفتوى على قول الشيخ.
الثاني: هل يشترط البلوغ حال الموت أم لا؟ ظاهر ابن حمزة و ابن إدريس اشتراطه، خصوصا مع اشتراط الحبوة بالقيام بالصلاة و الصيام، فان القيام يستلزم التكليف المستلزم للبلوغ، لكن الروايات مطلقة، و كذا عبارات الأصحاب، فالأقرب حينئذ عدم اشتراطه.
الثالث: لو تعددت الأشخاص الأربعة، قال ابن إدريس يحبى بما كان الميت يعتاد لبسه و يديمه، و قال الشهيد و هو حسن فيما جاء بلفظ الواحدة كالسيف و المصحف و الخاتم، و قال العلامة يعطى واحدا يتخيره الوارث، اما الثياب فيعطى الكل لمجيئها بلفظ الجمع المضاف و هو العموم، فالاقتصار على البعض خلاف الأصل حينئذ.
و هل العمامة منها و لو كانت متعددة؟ قال الشهيد نعم، و استشكل العلامة دخولها في الثياب من أن البدن هل هو اسم لهذا الهيكل المحسوس أو لما عدا الرأس. و من أن العمامة هل تدخل في الثياب حقيقة أو مجازا. و الفتوى على دخولها: أما أولا فلما قلنا من عموم الثياب المضافة إلى البدن و البدن اسم لما تعلقت به النفس المجردة، فالرأس من البدن. و أما ثانيا فلأنها لاتباع في الدين فلو لا دخولها في الثياب لبيعت فيه. و أما ثالثا فلان الولد انما اختص بالثياب