التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤١
و لو لم يكن للمدعي قسامة كررت عليه الايمان.
و لو لم يحلف و كان للمنكر من قومه قسامة حلف كل منهم حتى يكملوا.
و ان لم يكن له قسامة كررت عليه الايمان حتى يأتي بالعدد.
و لو نكل ألزم الدعوى عمدا أو خطأ.
رجلا في العمد و في الخطأ خمسة و عشرون رجلا و عليهم أن يحلفوا باللّه [١].
و في الحسن عن يونس عن الصادق عليه السلام: ان أمير المؤمنين عليه السلام جعل القسامة في النفس على العمد خمسين رجلا و جعل في النفس على الخطأ خمسة و عشرين رجلا [٢].
و اختار في القواعد و الإرشاد الثاني، و هو أحوط. و استدل عليه ابن إدريس بإجماع المسلمين، و منهم من استدل بقضية الأنصار، فإن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم قال للأنصار: ان حلفتم استحققتم دم صاحبكم أو قاتلكم.
فقالوا: أمر لم نشاهده كيف نحلف عليه. قال: حكم صلى اللّٰه عليه و آله و سلم بالخمسين [٣]. و لم يقيد بالعمد و غيره فيعم.
و هما ضعيفان: أما الأول فكيف يدعي الإجماع مع مخالفة مثل الشيخ و اتباعه، و أما الثاني فلأنه حكاية حال و حكاية الحال لا تعمل كما تقرر في الأصول.
مع أن ظاهر دعوى الأنصار انما هو العمد و لذلك كانت الدعوى بالقود.
[١] الكافي ٧- ٣٦٣، التهذيب ١٠- ١٦٨.
[٢] الكافي ٧- ٣٦٢، التهذيب ١٠- ١٦٩.
[٣] راجع الوسائل ١٩- ١١٦ الباب العاشر من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به.