التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٢
..........
الحدود فلا شفعة [١]، أو غير مقسوم. فهنا بحثان:
(الأول) أن يكون غير قابل للقسمة كالعضائد و الحمامات و الطريق الضيق.
قال المرتضى و القاضي و ابن إدريس [٢] ثبوت الشفعة فيه بناء على ثبوتها في كل مبيع، و قال المصنف و العلامة [٣] بعدم الثبوت، و هو المختار و عليه الفتوى لوجوه:
[٤]- أن غرض الشارع بالشفعة إزالة ضرر المالك بالقسمة لو أرادها المشتري، و هذا الضرر منتف فيما لا يقسم فلا شفعة فيه.
[٥]- أصالة بقاء الملك على مالكه و إثبات الشفعة مخالف له فيفتقر الى دليل.
[٦]- ما رواه السكوني موثقا عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا شفعة في سفينة و لا في نهر و لا في طريق [٧].
(الثاني) أن يكون قابلا للقسمة و يباع قبل القسمة، فهذا تثبت فيه الشفعة، خلافا لابني بابويه. لنا وجوه:
[٨]- العلة المذكورة، و هي لزوم ضرر القسمة للشريك.
[٩]- ما رواه يونس عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام قال:
الشفعة جائزة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع [١٠]. خرج من ذلك ما عدا
[١] سنن ابن ماجة ٢- ٨٣٤، سنن الترمذي ٣- ٦٥٢، سنن أبي داود ٣- ٢٨٣ و فيهما بزيادة «و صرفت الطرق».
[٢] السرائر: ٢٥١.
[٣] القواعد، أول كتاب الشفعة.
[٤] الكافي ٥- ٢٨٢، التهذيب ٧- ١٦٦، الإستبصار ٣- ١١٨، الوسائل ١٧- ٣٢٢.
[٥] الكافي ٥- ٢٨١، الفقيه ٣- ٤٦، التهذيب ٧- ١٦٤، الوسائل ١٧- ٣١٩.