التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٩
..........
الأصحاب من كون الفاضل للإمام و هو نادر. و أما الزوجة فقال المصنف فيها قولان:
(الأول) منهما هو المشهور و الأظهر في فتاوى الأصحاب، و تؤيده رواية أبي بصير في الصحيح قال: كنت عند الصادق عليه السلام فدعا بالجامعة فنظر فيها فإذا امرأة ماتت و تركت زوجها لا وارث لها غيره المال له كله [١]. و غير ذلك من الروايات.
(و الثاني) ينسب الى المفيد و أنه ذكره في آخر باب الميراث [٢] من المقنعة، و هذه عبارته: إذا لم يوجد مع الأزواج قريب و لا نسيب للميت رد باقي التركة على الأزواج.
و هذه العبارة ليست صريحة في الدعوى، لاحتمال أن يريد بالأزواج الرجال لا الزوجات، لان اللفظ المشترك لا يجوز استعماله في جميع معانيه حقيقة بل مجازا، و الأصل عدمه. نعم في الرد عليهما رواية صريحة عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام في امرأة ماتت و تركت زوجها قال: المال كله له. قال: فالرجل يموت و تترك امرأة. قال: المال لها [٣].
لكن ابان بن عثمان كان ناووسيا، فلو قال المصنف «و في الزوجة روايتان» كان أنسب، لأن الصدوق روى في الفقيه عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال: سألته عن امرأة ماتت و تركت زوجها و لا وارث لها غيره. قال: إذا لم يكن غيره فالمال له، و المرأة لها الربع و ما بقي فللإمام [٤].
[١] الكافي ٧- ١٢٥، التهذيب ٩- ٢٩٤، الإستبصار ٤- ١٤٩.
[٢] المقنعة: ١٠٦ قاله في آخر باب ميراث الاخوة و الأخوات.
[٣] الفقيه ٤- ١٩٢.
[٤] الفقيه ٤- ١٩١، الكافي ٧- ١٢٦.