التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨١
و لو كانت يداهما عليه قضى لكل منهما بما في يد الأخر، فيكون بينهما نصفين. (١)
الثاني: ان تشهد لأحدهما السبب، فان كان هو الخارج فالحكم له جزما، و ان كان هو الداخل فقال ابن إدريس يقضى للخارج عملا بقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: البينة على المدعي. و قال المصنف: بل يقضى للداخل، لتأيد يده بالسبب و لحديث جابر.
الثالث: ان تشهد بالسبب لهما، ففي رواية منصور عن الصادق عليه السلام أنه يقضى للخارج [١]، و في رواية عن علي عليه السلام انه يقضى لذي اليد [٢].
و اختاره الشيخ في الخلاف و الاستبصار [٣]، و الفتوى على الأول.
قوله: و لو كانت يدهما عليه قضى لكل منهما بما في يد الآخر فيكون بينهما نصفين
[١] هذا هو القسم الثاني، و هو أن يكون في يدهما، فان قلنا يقضى للداخل قضى لكل بما في يده، و ان قلنا يقضى للخارج قضى لكل بما في يد الأخر، فيكون بينهما نصفين على التقديرين، سواء أقاما بينة أو لم يقيما بينة و يكون لكل منهما اليمين على صاحبه، فان حلفا أو نكلا فالحكم كما تقدم، و ان حلف أحدهما و نكل الآخر قضى بها للحالف. أما لو أقام أحدهما بينة فإنه يقضى له بالجميع، لتأيد دعواه بالبينة.
[١] التهذيب ٦- ٢٤٠.
[٢] التهذيب ٦- ٢٣٣، الكافي ٧- ٤١٩، الاستبصار ٣- ٣٨.
[٣] الخلاف ٣- ٢٥٣، الاستبصار ٣- ٤٢.