التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٩
فلو غرق أب و ابن، ورث الأب أولا نصيبه، ثم ورث الابن من أصل تركة أبيه مما لا ورث منه، ثم يعطى نصيب كل منهما لوارثه. (١)
و لو كان لأحدهما وارث اعطى ما اجتمع لدى الوارث لهم، و ما اجتمع للآخر للإمام.
و لو لم يكن لهما غيرهما انتقل مال كل منهما إلى الآخر ثم منهما الى الامام.
و إذا لم يكن بينهما تفاوت في الاستحقاق سقط اعتبار التقديم كأخوين، فإن كان لهما مال و لا مشارك لهما انتقل مال كل منهما الى صاحبه ثم منهما الى ورثتهما.
و تردد المصنف في ذلك في الشرائع، و منشأ تردده من أصالة عدم الوجوب، و لانه غير مشتمل على فائدة لأن التوريث حاصل من الطرفين و التقديم لا يقتضي زيادة سهم المقدم عن فرضه فلا فائدة فيه حينئذ، و إذا لم يكن مشتملا على فائدة كان عبثا فيكون قبيحا. و من الروايات الدالة على وجوب التقديم فيجب اتباعها دفعا للضرر المظنون الحاصل من مخالفتها. و انما كان الاستحباب أشبه لأنه يقتضي الجمع بين الروايات و التخلص مما ذكر في الدليل الدال على عدم الوجوب.
قال في الشرائع: و لو ثبت الوجوب كان تعبدا، للأصل لانتفاء الفائدة و لقلة القائل به.
و هذا كله على قول غير المفيد، و أما على قوله فان له فائدة، و هي اختصاص الثاني بأخذ نصيبه من تركة الأول و مما ورث منه.
قوله: و لو ماتا حتف أنفهما لم يتوارثا و كان ميراث كل منهما لوارثه
[١] قال الجوهري: يقال مات فلان حتف أنفه إذا مات من غير قتل و لا ضرب.