التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤
[السادسة لو رمى صيدا فأصاب غيره حل]
(السادسة) لو رمى صيدا فأصاب غيره حل، و لو رمى لا للصيد فقتل صيدا لم يحل.
عن الصادق عليه السلام [١].
و أفتى بمضمونها الشيخ [٢] و الصدوق، و اختاره العلامة في المختلف [٣] و منعها ابن إدريس [٤] بأنه غير ممتنع حينئذ و لا يحل مقتول الكلب الا مع الامتناع إجماعا.
و عليه الفتوى.
بقي هنا مسألة ذكرها الشيخ في المبسوط [٥] و هو أنه إذا أرسل كلبه أو سلاحه فعقر الصيد ثم أدركه و فيه حياة مستقرة لكن في زمان لم يتسع لذبحه أو أدركه ممتنعا فجعل يعدو خلفه حتى أدركه و له حياة لم يتسع الزمان لذبحه فإنه يحل أكله في الصورتين و ان لم يذبحه على الأقوى، لأنه لم يقدر على التذكية بوجه، فكان عقره ذكاته كما لو لم تكن حياته مستقرة. و قيل لم يحل اكله.
و قال في الخلاف [٦] لم يحل أكله في الصورتين، و اختاره ابن إدريس [٧] و العلامة [٨] لأنه أدركه مستقر الحياة فتعلقت إباحته بتذكيته كما لو اتسع الزمان لتذكيته.
[١] الكافي ٦- ٢٠٤، التهذيب ٩- ٢٣.
[٢] النهاية: ٥٨٠.
[٣] المختلف ٢- ١٢٤.
[٤] السرائر: ٣٦٥.
[٥] المبسوط ٦- ٢٥٩.
[٦] الخلاف ٣- ٢٤٦.
[٧] المختلف ٢- ١٢٤.
[٨] السرائر: ٣٦٥.