التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥١
و لو قطع صحيح مقطوع اليد، فأراد الولي قتله رد دية اليد ان كانت قطعت في قصاص أو أخذ ديتها، و ان شاء طرح دية اليد و أخذ
إبراهيم بن عبد اللّٰه بن ابان بن عثمان عمن أخبره عن أحدهما عليهما السلام قال:
أتي عمر بن الخطاب برجل قتل أخا رجل فدفعه اليه و أمره بقتله فضربه الرجل حتى رأى أنه قتله فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه حتى برأ، فلما خرج أخذه أخو المقتول فقال له: أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك، فقال: قد قتلتني مرة، فانطلق به الى عمر فأمره بقتله، فخرج و هو يقول: يا أيها الناس قد قتلني و اللّٰه، فمروا به الى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبروه خبره فقال: لا تعجل عليه حتى أخرج إليك. فدخل على عمر فقال له: ليس الحكم فيه هكذا. فقال:
ما هو يا أبا الحسن؟ فقال: يقتص هذا من أخ المقتول الأول ما صنع به ثم يقتله بأخيه، فنظر أنه ان اقتص منه أتى على نفسه فعفا عنه و تتاركا [١].
و المصنف استضعف الرواية من وجهين: «الأول» من جهة أبان فإنه كان ناووسيا. «الثاني» إرسالها.
و الوجه عنده التفصيل، و هو ان الولي ان كان ضربه بما يسوغ له قتله به جاز له أن يقتله من غير قصاص، كما لو ضرب عنقه فظن أنه مات و الحال أنه لم يمت، و ذلك لانه استحق إزهاق نفسه و ما فعله به كان مباحا و الإباحة لا تستعقب ضمانا، و ان كان ضربه بما لا يسوغ له كان للجاني أن يقتص من الولي ثم يقتص الولي منه. و هذا التفصيل مقرب العلامة في القواعد.
قوله: و لو قتل [٢] صحيح مقطوع اليد فأراد الولي قتله رد دية اليد ان كانت قطعت في قصاص أو أخذ ديتها، و ان شاء طرح دية اليد و أخذ
[١] الفقيه ٤- ١٢٨، الكافي ٧- ٣٦٠، التهذيب ١٠- ٢٢٨.
[٢] في المختصر النافع ط بمصر: لو قطع.