التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٢
و لو مزج الزيت بمثله رد العين. و كذا لو كان بأجود منه، و لو كان بأدون ضمن المثل. (١) و لو زادت قيمة المغصوب فهو لمالكه
قوله: و لو مزج الزيت بمثله رد العين، و كذا لو كان بأجود منه، و لو كان بأدون ضمن المثل.
[١] إذا مزج الغاصب الزيت بزيت آخر فأقسامه ثلاثة:
[١]- أن يمزجه بالأدون. و هذا لا خلاف أنه يضمن المثل لتعذر العين.
[٢]- أن يمزجه بالمساوي، للشيخ في المبسوط [٣] قولان: أحدهما ان للغاصب الخيار بين أن يعطي من عينه أو يعطيه مثله من غيره، لان عين مال المالك قد استهلكت فيسقط لزوم حقه من العين فيتخير الغاصب و يلزم المالك ما يدفع إليه إذ لا تفاوت عليه. و ثانيهما أن المالك يكون شريكا للغاصب، لانه قادر على بعض عين ماله و بذل الباقي، و لا معنى للتخيير مع وجود بعض العين، كما لو غصب صاعين فتلف أحدهما فإن المالك يأخذ الموجود و بدل التالف و لا يلزمه أخذ بدل الكل كذلك في صورة النزاع. و هذا اختيار المصنف و العلامة في المختلف [٤].
و فيه نظر، لان العين و ان وجدت لكن يتعذر تسليمها منفردة فليست كالصاعين و جاز أن يكون في زيت الغاصب شبهة و ان ساواه في الماهية.
[٥]- أن يمزجه بالأجود. فهذا لا خلاف أن للغاصب الدفع من العين و يجب على المالك القبول، لاشتماله على الزيادة عن حقه مع تبرع الغاصب بها.
و هل للغاصب الدفع من غيرها مما يساوي مال المالك و يجب حينئذ على المالك القبول إذ لا تفاوت عليه أم لا؟ يظهر من كلام الشيخ [٦] الأول، و تبعه
[١] المبسوط ٣- ٨٠.
[٢] المختلف ١- ٢٧٧.
[٣] المبسوط ٣- ٧٩.