التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٠
..........
و يتحقق بين الشاهدين و الشاهد و المرأتين و مثلهما و تحالفهما، فالأقسام ثلاثة و لا يتحقق بين شاهد و يمين و شاهد و امرأتين، و هل يتحقق بينه و بين شاهدين؟
قال الشيخ في الخلاف [١] نعم، و هو نادر.
إذا عرفت هذا فنقول: اما أن يكون المشهود في يد أحد المتنازعين خاصة أو في يدهما معا أو في يد ثالث، فالأقسام حينئذ ثلاثة أشار المصنف إليها في هذا الفصل:
(الأول) أن يكون في يد أحدهما، فاما أن تشهد البينتان لهما معا بالملك المطلق أو تشهد لأحدهما به و للآخر بالسبب أو بالسبب لهما معا.
الأول: اختلف الأصحاب فيه، قال الشيخ في الخلاف [٢] يقضي لصاحب اليد عملا برواية جابر عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله: انه قضى لصاحب اليد لما أقام كل واحد البينة انها له بنتاجها. و كذا برواية عن الصادق عليه السلام [٣].
و ليس فيهما حجة، لانه قضاء لذي اليد مع السبب لا مطلقا.
و قال في النهاية و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة يقضي للخارج عملا بقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: البينة على المدعي و اليمين على من أنكر [٤]. وجه الاستدلال: انه جعل لكل واحد منهما حكما، و كما أنه لا يمين على المدعي فكذا لا بينة على المنكر و الا لزم الاشتراك و لم يبق فرق بينهما، لكنه فصل بينهما فلا اشتراك. و حينئذ نقول: الخارج مدع على ذي اليد، لما تقدم في تعريفه أنه يترك لو ترك، فتكون البينة بينته فيقضى له، و هو المطلوب.
[١] الخلاف ٣- ٣٥٥.
[٢] الخلاف ٣- ٣٥٣.
[٣] الخلاف ٣- ٣٥٤.
[٤] الخلاف ٣- ٣٥٥.