التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٧
[الثانية الحبوة]
(الثانية) يحبى الولد الأكبر بثياب بدن الميت و خاتمه و سيفه و مصحفه إذا خلف الميت غير ذلك. و لو كان الأكبر بنتا أخذه الأكبر من الذكور. و يقضى عنه ما ترك من صيام أو صلاة. و شرط بعض الأصحاب ألا يكون سفيها و لا فاسد الرأي. (١)
عن الكاظم عليه السلام في بنات بنت وجد للجد السدس و الباقي لبنات البنت [١] و رده الشيخ: بأنه ثبت قيام ولد الولد مقام الولد، و الولد يحجب الجد فكذا من يقوم مقامه. مع أن في طريقه ابن فضال، فيجب ترك العمل به بإجماع العصابة.
و ربما حمل على استحباب الطعمة. و فيه نظر، لأن الطعمة انما هي من الأبوين.
قوله: يحبى الولد الأكبر بثياب بدن الميت و خاتمه و سيفه و مصحفه إذا خلف الميت غير ذلك، و إذا كان الأكبر بنتا أخذه الأكبر من الذكور و يقضى عنه ما ترك من صلاة و صيام. و شرط بعض الأصحاب أن لا يكون سفيها و لا فاسد الرأي
[١] حباه [٢] يحبوه أي أعطاه، و الحباء العطاء. و هذه المسألة من خواص أصحابنا لم نسمع أن أحدا من الفقهاء أفتى فيها بشيء [٣]. و تنقيح البحث فيها يتم بفوائد:
[١] الفقيه ٤- ٢٠٥ حمله، في الوسائل: ١٧- ٤٥١ على التقية أو استحباب الطعمة و قال: ان المراد بالجد جد البنات و هو أبو الميت.
[٢] قال الشهيد الثاني في رسالته في الحبوة: الحبوة بفتح الحاء مصدر حباه إذا أعطاه و الحباء بالكسر: العطاء. و شرعا مال مخصوص من مال المورث الذكر يختص به من ولده الذي لا يكون له ذكر حي أكبر منه ابتداء.
[٣] قال الشهيد الثاني في الرسالة: و اعلم ان الحبوة في الجملة متفق عليه بين أصحابنا و اخبارهم بها متظافرة و سنتلو عليك بعضها و خالف في ذلك سائر الفقهاء و انما اختلف أصحابنا في وجوبها و استحبابها. الى آخر قوله.