التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٣
[الثالث كل مائع لاقته نجاسة فقد نجس]
(الثالث) كل مائع لاقته نجاسة فقد نجس، كالخمر، و الدم و الميتة، و الكافر الحربي.
و في الذمي روايتان، أشهرهما: النجاسة. (١)
و في رواية: إذا اضطر إلى مؤاكلته أمره بغسل يده و هي متروكة.
و لو كان ما وقعت فيه النجاسة جامدا ألقي ما يكتنف النجاسة
و اعلم أن التقي وافق الشيخين فيما قالا و طرد الحكم في النجاسات كلها.
و ليس بشيء.
قوله: و في الذمي روايتان أشهرهما النجاسة [١]
[١] و في رواية إذا اضطر إلى مؤاكلته أمره بغسل يده، و هي متروكة لم نقف على رواية بطهارة الذمي، فإن وجد شيء فهو محمول على التقية.
و أما روايات النجاسة فكثيرة، و لذلك جعلها هي الأشهر، خصوصا مع موافقتها للكتاب في قوله تعالى «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [٢]. و أهل الذمة مشركون لما تقدم في النكاح.
و أما الرواية الثالثة فرواها العيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام و قد سأله عن مؤاكلة اليهودي و النصراني. فقال: لا بأس إذا كان من طعامك، و عن مؤاكلة المجوسي فقال: إذا توضأ فلا بأس [٣]. فأراد بالتوضؤ غسل يده. و أفتى بها الشيخ في النهاية [٤] و المفيد في العزية.
و ليس فيها حجة على الطهارة و الا لم يحتج الى قوله «إذا كان من طعامك» و يمكن حملها على طعام جامد.
[١] راجع الوسائل ١٦- ٤٧١- ٤٧٥.
[٢] سورة التوبة: ٢٨.
[٣] الفقيه ٣- ٢١٩، التهذيب ٩- ٨٨.
[٤] النهاية: ٥٨٩.