التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٤٠
فالدية على العاقلة و يرثها الوارث. و في توريث الأب قولان، أشبههما: انه لا يرث (١) و لو لم يكن وارث سوى العاقلة فإن قلنا: الأب لا يرث فلا دية، و ان قلنا: يرث ففي أخذه الدية من العاقلة تردد. (٢)
[الثانية لا تعقل العاقلة عمدا و لا إقرارا]
(الثانية) لا تعقل العاقلة عمدا و لا إقرارا و لا صلحا (٣) و لا جناية للإنسان بالجناية على نفسه، و لا يعقل المولى عبدا كان أو مدبرا أو أم ولد على الأظهر. (٤)
قوله: و في توريث الأب قولان أشبههما انه لا يرث
[١] تقدم الخلاف في توريث القاتل خطأ فلا وجه لا عادته.
قوله: و لو لم يكن وارث سوى العاقلة فإن قلنا الأب لا يرث فلا دية و ان قلنا يرث ففي أخذه الدية من العاقلة تردد
[٢] هذا التردد على قول من يورث القاتل خطأ مطلقا أما من يمنعه مطلقا أو يمنعه الدية فلا اشكال على رأيه.
و منشأ تردد المصنف من عموم الأحاديث الدالة على لزوم الدية للعاقلة و تسليمها إلى الأولياء، و لا شك أن الولي هنا هو الأب فيجب التسليم اليه عملا بالعموم، و من أن ذلك يستلزم أن القاتل يقتل و يأخذ الدية، و هو بعيد.
قوله: و لا إقرارا و لا صلحا
[٣] يريد أنه إذا أقر الجاني بقتله خطأ لا يثبت بذلك شيء في حق العاقلة، و كذا لو اصطلح القاتل و الأولياء في العمد على الدية لا يلزم العاقلة منها شيء، لأصالة البراءة في ذلك كله، و كون الإقرار لازما للمقر لا لغيره.
قوله: أو أم ولد على الأظهر
[٤] وجه الأظهرية كونها رقا، و الإجماع منعقد على أنه لا يعقل المولى عبدا،