التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨١
و يقطع سارق الكفن (١) لان القبر حرز له.
و يشترط بلوغه النصاب، و قيل: لا يشترط، لانه ليس حد السرقة، بل لحسم الجرأة.
و لو نبش و لم يأخذ عزر و لو تكرر و فات السلطان جاز قتله ردعا.
القطع فيه أولى، لا من حيث أنه سارق مال بل من حيث أنه من المفسدين.
و هذا الوجه ان كان من باب القياس فلا يحسن للعلامة الاستدلال به، لانه ليس من مذهبه القياس، و ان كان من التنبيه فلمانع أن يمنع وجوب القطع لصيانة المال فقط و الا لوجب قطع الغاصب للمال و ليس كذلك.
قوله: و يقطع سارق الكفن
[١] و يشترط بلوغه النصاب، و قيل لا يشترط لانه ليس حدا للسرقة بل لحسم الجرأة.
و لو نبش و لم يأخذ عزر، و لو تكرر و فات السلطان جاز قتله ردعا.
هنا فوائد:
(الأولى) اتفق العلماء على أن القبر حرز للكفن لانه محله و إحرازه بالدفن و هتك حرزه بالنبش، اما غير الكفن فقال العلامة في المختلف [١] ان القبر ليس حرزا له للأصل. و فيه نظر من حيث أنهم جعلوا الدفن من أقسام الحرز.
(الثانية) هل يشترط بلوغ قيمته نصابا حتى يقطع أم لا؟ فيه أقوال: قال المفيد [٢] و التقي و سلار نعم لأنهم قيدوا القطع فيه ببلوغ النصاب، و قال بعضهم لا يشترط. و في كلام الشيخ في النهاية احتمال الأمرين الاشتراط و عدمه.
[١] المختلف، الجزء الخامس ٢٢٢.
[٢] المقنعة: ١٢٩.