التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤١
و في الخطاف تردد و الكراهية أشبه. (١)
قوله: و في الخطاف تردد و الكراهية أشبه.
[١] منشأ التردد من قول الشيخ في النهاية [١] و الخلاف بالتحريم، استنادا إلى رواية الحسن بن داود الرقي قال: بينا نحن قعود عند أبي عبد اللّٰه عليه السلام إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح، فوثب إليه أبو عبد اللّٰه عليه السلام حتى أخذه من يده ثم دحا به ثم قال: أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم، لقد أخبرني أبي عن جدي أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم نهى عن قتل الستة النحلة و النملة و الضفدع و الصرد و الهدهد و الخطاف [٢].
و في رواية عمار بن موسى عن الصادق عليه السلام قال: لا بأس بخرء الخطاف و هو مما يحل أكله لكنه كره لانه استجار بك في منزلك و كل طير يستجير بك فأجره [٣].
و لان ذرقه طاهر و الا لكان مؤذيا، لكنه غير مؤذ لرواية جميل بن دراج حسنا عن الصادق عليه السلام قال: كنت مع علي بن الحسين عليهما السلام فرآني أوذيهن فقال: يا بني لا تؤذيهن فإنهن لا يؤذين شيئا [٤].
إذا عرفت هذا فظاهر كلام المفيد [٥] يعطي إباحته، لانه جعل الضابط في التحريم ما صف و في الإباحة ما دف، و ان اجتمع فيه الوصفان فالاعتبار بالأغلب، و الخطاف مما يدف دائما أو في الأغلب.
[١] النهاية: ٥٧٧.
[٢] التهذيب ٩- ٢٠، الإستبصار ٤- ٢٦.
[٣] الوسائل ١٦- ٣٠٠.
[٤] الكافي ٦- ٢٢٤.
[٥] المقنعة: ٩٠.