التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧٣
[الرابعة لا يحجب الإخوة الأم إلا بشروط أربعة]
(الرابعة) لا يحجب الإخوة الأم إلا بشروط أربعة:
أن يكون أخوين أو أخا و أختين أو أربع أخوات فما زاد لأب و أم أو لأب مع وجود الأب، غير كفرة و لا رق. و في القتلة قولان أشبههما: عدم الحجب. (١)
خليا من الأولاد و الاخوة الحاجبة، و قد لا يستحب لهما كما إذا وجد الأولاد الذكور أو ذكر لا غير. و قد يستحب لأحدهما اما للأب خاصة فكما إذا حجبت الام و لا ولد و اما للأم خاصة فكما إذا عدم الولد و حصل زوج فان للزوج النصف و للأم الثلث و للأب الباقي.
(السادسة) إنما تستحب الطعمة للأجداد من الأبوين، فلو فقدا أو حصل الأولاد لم يستحب لهم طعمة أجدادهم، فلذلك قال المصنف: و لا طعمة لأحد الأجداد إلا مع وجود من يتقرب به، يعني الوالدين أو أحدهما.
قوله: و في القتلة قولان أشبههما عدم الحجب
[١] قال في الشرائع [١] فيه تردد، و القولان حصلا من منشأ التردد، و ذلك أنه يحتمل الحجب، لعموم قوله تعالى «فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ» [١]، و لعموم روايات الحجب ترك العمل بها في الكافر و الرق فيبقى معمولا بها في غيرهما.
و هذا قول ابن بابويه و ابن أبي عقيل، و يؤيده أن علة الحجب ثبوت نفقة الاخوة في ذمة الأب و القاتل نفقته ثابتة فيحجب بخلاف الرق فان نفقته في ذمة سيده.
[١] الشرائع ٢- ٢٧٤ قال فيه: و هل يحجب القاتل و فيه تردد و الظاهر انه لا يحجب.
[٢] سورة النساء: ١١.