التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢
و في الزمار و المارماهي و الرهو، روايتان. و الوجه: الكراهية (١)
و روى ابن فضال عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق عليه السلام قال:
الجري و المارماهي و الطافي حرام في كتاب علي عليه السلام [١].
و أما معتمد النهاية فعلى رواية زرارة صحيحا عن الباقر عليه السلام قال:
سألته عن الجريث فقال: ما الجريث، فنعته له فقال قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ [٢]. ثم قال: لم يحرم اللّٰه شيئا من الحيوان في القرآن الا الخنزير بعينه، و يكره كل شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق و ليس بحرام انما هو مكروه [٣].
و مثله رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام و قد سأله عن الجري و المارماهي و الزمير و ما ليس له قشر من السمك إحرام هو؟ فقال لي: يا محمد اقرأ هذه الآية في الأنعام، فقرأتها حتى فرغت منها فقال: انما الحرام ما حرمه اللّٰه و رسوله في كتابه، و لكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها [١].
و هاتان الروايتان و ان كانتا صريحتين في الكراهية لكن الأوليان أشهر رواية و عملا، مع أن الأخيرتين يمكن حملها على التقية، خصوصا مع مخالفتهما لما عليه الأصحاب من تحريم أشياء ليست في القرآن.
قوله: و في الزمار و المارماهي و الزهو روايتان و الوجه الكراهية
[١] فرق المصنف بين هذه الثلاثة و بين الجري، مع أن الروايات و الأقوال لم
عن سمرة بن أبي سعيد، و في الثالث: عن سمرة عن أبي سعيد، و في الأخيرين: حتى انتهى الى موضع أصحاب السمك. و فيهما «الجريث» بدل «الجري».
[١] التهذيب ٩- ٦، الإستبصار ٤- ٦٠. في الأول ليس «ليس» و الف الاستفهامية.
[١] التهذيب ٩- ٥، الإستبصار ٤- ٩.
[٢] سورة الانعام: ١٤٥.
[٣] التهذيب ٩- ٥، الاستبصار ٤- ٥٩.