التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٧
[الثالثة يقيم الحاكم حدود اللّٰه تعالى]
(الثالثة) يقيم الحاكم حدود اللّٰه تعالى، أما حقوق الناس فتقف على المطالبة.
[الرابعة من افتض بكرا بإصبعه فعليه مهرها]
(الرابعة) من افتض بكرا بإصبعه فعليه مهرها.
و لو كانت أمة فعليه عشر قيمتها. (١)
الزوج أحدهم أولا.
(الثاني) قول الصدوق لا تسمع مطلقا بل تحد الشهود و يلاعنها زوجها، و اختاره التقي و القاضي، و قال القاضي لأن زوجها في حكم الخصم.
(الثالث) قول ابن الجنيد، و هو ان كانت غير مدخول بها صحت الشهادة و وجب الحد و ان كانت مدخولا بها بطلت الشهادة و كان عليه اللعان و على الشهود الحد.
(الرابع) قول ابن إدريس و ابن حمزة، و هو أنه ان سبق الزوج بطلت و وجب على الثلاثة الحد و يلاعن الزوج، و ان لم يسبق ثبت الحد عليها. و اختاره العلامة و عليه الفتوى، أما مع السبق فلانه صار مدعيا فعليه البينة و الا يلاعن، و لانه صار فاسقا بقذفه فيجب عليه الحد فلا يسقط بشهادته، و لانه ليس له شهداء فان الحاضرين ثلاثة لا غير. و عليه تحمل الرواية الثانية. و أما مع عدم السبق فلعدم صدق الدعوى عليه فيدخل تحت عموم الآية، و الرواية الأولى تحمل على ذلك.
و قول المصنف «فيه روايتان» الضمير في «فيه» عائد إلى الحكم بالزنا كما يدل عليه سياق الكلام.
و قوله «و وجه السقوط» أي سقوط الحد عن المرأة ان يسبق منه القذف، فاللام فيه يرجع الى معهود ذهني لا أنه بدل عن المضاف اليه كما قال الآبي [١].
قوله «من افتض [٢] بكرا بإصبعه فعلية مهرها، و لو كانت امة فعليه عشر قيمتها
[١] هنا فوائد:
[٢] قضضت قضا من باب قتل ثقبتها، و منه القضة بالكسر و هي البكارة، يقال: اقتضضتها
[١] راجع كشف الرموز كتاب الحدود.