التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٧
[الأول اللقطة]
(الأول) اللقطة. كل مال ضائع أخذ و لا يد عليه فما دون الدرهم ينتفع به بغير تعريف. و في قدر الدرهم روايتان، و ما كان أزيد، فإن وجده في الحرم كره أخذه و قيل يحرم و لا يحل أخذه إلا مع نية التعريف
قوله: و ما كان أزيد فإن وجده في الحرم كره أخذه، و قيل يحرم و لا يحل أخذه الابنية التعريف
[١] عبارته تدل على أن التفصيل المتقدم لا فرق فيه بين الحرم و غيره، و انما يقع الفرق في الزائد. و هو ظاهر عبارة الشيخ في النهاية [١] و القاضي و ابن إدريس، و اختاره الشهيد.
و ظاهر المفيد و ابنا بابويه أن لقطة الحرم يجب تعريفها مطلقا قلت أو كثرت و هذا أولى، و الا لم يبق فرق بين الحرم و غيره فيبقى خصوصيته خصوصا على القول بكراهة لقطته كما صدر به المصنف كلامه، فإن اللقطة مطلقا مكروهة فلا تظهر حينئذ للحرم خصوصية.
إذا عرفت هذا فاعلم أن الشيخ في الخلاف [٢] أفتى بكراهة لقطة الحرم، و هو قول المفيد و ابني بابويه و سلار، و مستندهم قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا يحل لقطة الحرم الا لمنشد [٣]. أي معرف.
قالوا إذا كانت قيمتها دون الدرهم لا يجب تعريفها. و يعلم من مفهوم هذا القول انه ان كانت قيمتها درهما يجب.
[١] النهاية: ٣٢٠، السرائر: ١٧٨، المقنعة: ١٠٠، المقنع: ١٢٧.
[٢] الخلاف ٢- ٢٤٥، المقنعة ١٠٠، المقنع: ١٢٧.
[٣] سنن ابن ماجة ٢- ١٠٣٨، صحيح البخاري- راجع الشرح للكرمانى ١١- ٧ سنن أبي داود ٢- ٢١٢.