التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٠
أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط القود. (١)
و لو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه. (٢)
و لا يقتل العاقل بالمجنون، و تثبت الدية على القاتل ان كان عمدا أو شبيها، و على العاقلة ان كان خطأ.
و لو قصد العاقل دفعه كان هدرا. و في رواية: ديته من بيت المال. (٣)
و رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال: عمد الصبي و خطؤه واحد [١]. و عن إسحاق بن عمار عن الصادق عن الباقر عن علي عليه السلام:
عمد الصبيان خطأ يحمله العاقلة [٢]. و بذلك أفتى في الخلاف و المبسوط، و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة، و عليه الفتوى.
قوله: اما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط القود
[١] للحكم باستحقاق قتله قودا قبل جنونه و يستصحب الى حين جنونه لأصالة بقاء ما كان على ما كان.
قوله: و لو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه
[٢] وجه الاشبهية عموم قوله تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [٣] و كون الصبي لاحقا بأبيه لقوله «أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» [٤] فيكون مسلما و لا يطل دم مسلم للحديث. مع احتمال عدم قتل البالغ به، إذ لا يقتل الكامل بالناقص. و هو قول التقي، و لذلك قال في الشرائع على الأصح إشعارا بأن فيه خلافا. و الفتوى على الأول، و هو قول الشيخ و ابن حمزة و ابن إدريس.
قوله: و لو قصد العاقل دفعه كان هدرا، و في رواية ديته من بيت المال
[٣] الأول قول الشيخ في النهاية، و يؤيده كون الدفع مباحا بل واجبا فلا
[١] التهذيب ١٠- ٢٣٣.
[٢] التهذيب ١٠- ٢٣٣.
[٣] سورة المائدة: ٤٥.
[٤] سورة الطور: ٢١.