التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٢٠
..........
كونه مضغة و بين كونه علقة و بين كونه نطفة مستقرة في الرحم.
و فسر ابن إدريس ذلك بأن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة، و تمكث العلقة عشرين يوما ثم تصير مضغة، و المضغة تمكث عشرين يوما ثم تصير عظما، فيكون لكل يوم دينار.
قال المصنف: و نحن نطالبه بصحة ما ذكره الشيخ، و هو قوله و فيما بينهما بحسابه أولا و بصحة تفسيره كلام الشيخ و أنه مراد له ثانيا، على أنه روى سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين عليهما السلام [١] و محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام [٢] و أبو جرير القمي عن الكاظم عليه السلام ان المكث بين النطفة و العلقة أربعون يوما و كذا بين العلقة و المضغة، أما العشرون فلم نقف بها على رواية. و لو سلمنا المكث الذي ذكره لكن من أين أن التفاوت في الدية مقسوم على الأيام، غاية ذلك أنه يحتمل و ليس كل محتمل واقعا. مع أنه يجوز أن يكون لكل قطرة تظهر في النطفة ديناران و كذا كلما صار في العلقة شبيه العرق من اللحم يزاد ديناران كما رواه يونس الشيباني عن الصادق عليه السلام [٣].
قال بعض مشايخنا: و كذا ما يظهر في المضغة شبه العقدة ثم يصير عظما ثانيا [يابسا خ ل] كما قاله الصدوق و ابن الجنيد و أفتيا بذلك و روياه عن أهل البيت عليهم السلام، و جعل التفاوت مقسوما على القطرات في النطفة و على العروق في العلقة و على العقدة في المضغة.
[١] الكافي ٧- ٣٤٧، التهذيب ١٠- ٢٨١.
[٢] الكافي ٧- ٣٤٥، التهذيب ١٠- ٢٨٣.
[٣] الفقيه ٤- ١٠٨، الكافي ٧- ٣٤٥، التهذيب ١٠- ٢٨٣.