التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٥
في مقابلته عوض كقيمة الولد. و في الرجوع بما يضمن من المنافع كعوض الثمرة و أجرة السكنى تردد. (١)
[الرابعة إذا غصب حبا فزرعه]
(الرابعة) إذا غصب حبا فزرعه، أو بيضة فأفرخت، أو خمرا فخللها، فالكل للمغصوب منه. (٢)
ان كان الثمن باقيا فله الرجوع إليه، لأن البيع الفاسد لا يمنع المتبائعين من رجوع كل الى عين ماله، فللمشتري حينئذ أن يرجع الى الثمن، لان الناس مسلطون على أموالهم [١].
قوله: و في الرجوع بما يضمن من المنافع كعوض الثمرة و أجرة السكنى تردد
[١] ينشأ من أنه مباشر للإتلاف فيستقر الضمان عليه، خصوصا و قد حصل له عوض و من. أن الغاصب قد غره فضعف جانب المباشرة و يقوى الرجوع على السبب الغار. و بحسب هذين الاحتمالين للشيخ قولان، فالفتوى على الثاني.
قوله: إذا غصب حبا فزرعه أو بيضة فأفرخت أو خمرا فخللها فالكل للمغصوب منه
[٢] هذا هو الظاهر من مذهب الأصحاب، ذكره المرتضى في الناصريات و ابن الجنيد و الشيخ في موضع من المبسوط [٢]، و اختاره ابن إدريس [٣]. و هو الحق و عليه الفتوى، لان الفرخ و الزرع نماء ملك المالك و النماء يتبع الأصل في الملكية.
و انما قلنا ذلك لان النماء على قسمين: أحدهما نماء يبقى معه الأصل بكل
[١] البحار ٢- ٢٧٢.
[٢] المبسوط ٣- ٥٦.
[٣] السرائر: ٢٧٦.