التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٧
و لا يرث الولاء من يتقرب بأم المنعم.
و لا يصح بيعه و لا هبته. (١)
أن الولاء للذكور من الأولاد دون الإناث و مع عدم الولد للعصبة.
(الرابع) قول ابن بابويه يكون الولاء للأولاد ذكورا كانوا أو إناثا للذكر مثل حظ الأنثيين. لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الولاء لحمة كلحمة النسب، و رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام قال: مات مولى لحمزة ابن عبد المطلب فدفع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم ميراثه الى بنت حمزة [١].
و اختار هذا القول ابن إدريس، و استثنى من تقرب بالأم إلى المعتق.
(الخامس) قول ابن أبي عقيل، قال: قال أكثر الشيعة ان عاقلة الرجل هم ورثته يقسم عليهم الدية و يكون لهم الولاء، و روى عن علي عليه السلام و الأئمة عليهم السلام أن الدية يقسم على من يحرز الميراث و من أحرز الميراث أحرز الولاء و هو المشهور. و عن بعض الشيعة العاقلة هم العصبة دون الورثة، و نقل ذلك أيضا عن علي و الأئمة عليهم السلام، و هو محمول على التقية.
و اعلم أن الفتوى على ما قال الشيخ في النهاية. و أجاب الشيخ عن حجة ابن بابويه: أما عن الرواية الأولى فإن المراد ان الولاء لا يباع كما أن النسب لا يباع، فلذلك قال في تمام الخبر: يباع و لا يوهب. و عن الثانية ان في طريقها الحسن بن سماعة. على أن الشيخ في كتاب المواريث مال الى هذه الرواية و حمل باقي الروايات على التقية.
قوله: و لا يصح بيعه و لا هبته
[١] لان موضوع البيع و الهبة هو الأعيان و الولاء ليس بعين، و لقوله صلى اللّٰه
[١] الكافي ٧- ١٧٠، التهذيب ٩- ٣٣١.