التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠٩
[القسم الثاني في الضوال]
القسم الثاني في الضوال: و هي كل حيوان مملوك ضائع. (١)
و أخذه في صورة الجواز مكروه. (٢) و مع تحقق التلف مستحب. فالبعير لا يؤخذ، و لو أخذ ضمنه الأخذ، و كذا حكم الدابة و البقرة. و يؤخذ لو تركه صاحبه من جهد في غير كلاء و لا ماء، و يملكه الأخذ. (٣)
قوله: و هي كل حيوان مملوك ضائع
[١] احترز بالمملوك عن الكلب العقور و الخنزير و بالضائع عما يوجد و عليه يد المالك أو ملتقط سابق.
قوله: و أخذه في صورة الجواز مكروه
[٢] أخذ الضالة قسمان جائز و غير جائز، و الثاني كالبعير إذا ترك من غير جهد في كلاء و ماء و ما في حكمه، فإن هذه لا تؤخذ لقوتها على الامتناع من صغير السباع، و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم حين سئل عن الإبل الضوال: مالك و لها معها حذاؤها و سقاؤها [١]. أي خفها و كرشها. و في رواية أخرى عن ابن بابويه:
بطنه وعاؤه و خفه حذاؤه و كرشه سقاؤه [٢]. و الأول سيأتي أقسامه.
و أخذ هذا مكروه الا أن يخشى تلفه فيصير طلقا. و انما قلنا بكراهته لقول علي عليه السلام: لا يأكل الضالة إلا الضالون [٣]. و قول الصادق عليه السلام: لو ترك الضالة لجاء صاحبها فأخذها [٤]. الى غير ذلك من الأحاديث.
قوله: و يؤخذ لو ترك صاحبه من جهد في غير كلاء و لا ماء و يملكه الأخذ
[٣] لقطة البعير و ما شابهه من الحيوانات الممتنعات على أقسام أربعة: الأول
[١] الكافي ٥- ١٤٠، التهذيب ٦- ٣٩٤.
[٢] الفقيه ٣- ١٨٨، التهذيب ٦- ١١٧.
[٣] التهذيب ٦- ٣٩٦، أخرجه بإسناده عن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام.
[٤] التهذيب ٦- ٣٩٠.