التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٧
و قال في الخلاف: حتى يمضي مدة لا يعيش مثله إليها، و هو أولى في الاحتياط و أبعد من التهجم على الأموال المعصومة بالاخبار الموهونة. (١)
عن الكاظم عليه السلام [١] و في طريقها سماعة و هو أحد أسباب ضعفها، و أفتى بها المفيد إذا تطاولت المدة.
قوله: و قال في الخلاف حتى يمضي مدة لا يعيش مثله إليها و هو أولى في الاحتياط و أبعد من التهجم على الأموال المعصومة بالاخبار الموهومة
[١] هذا قول الشيخ في المبسوط و الخلاف و القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس و لا شك أن العمل به أحوط و أولى من التصرف في مال الغير بغير اذنه بمجرد اخبار مرجوحة خصوصا مع ضعف سندها. و لذلك أجاءت خبار أخرى تدل على الأمر بتركه على حاله، كرواية الهيثم قال: كتبت الى عبد صالح: إني أتقبل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة و لا أعرفه و لا اعرف بلاده و لا ورثته فيبقى المال عندي كيف أصنع به و لمن ذلك المال. فكتب عليه السلام: اتركه على حاله [٢].
و أخرى بالأمر بطلبه مطلقا، كرواية معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام في رجل كان له على رجل حق ففقده و لا يدري أين يطلبه و لا يدري أحي هو أم ميت و لا يعرف له وارثا و لا نسبا و لا بلدا. قال: اطلب. قال: ان ذلك قد طال فأتصدق به. قال: اطلبه [٣].
[١] الكافي ٧- ١٥٤، التهذيب ٩- ٣٨٩.
[٢] الكافي ٧- ١٥٤، التهذيب ٩- ٣٨٩، الإستبصار ٤- ١٩٧.
[٣] الكافي ٧- ١٥٣، التهذيب ٩- ٣٨٩، الفقيه ٤- ٢٤١، الاستبصار ٤- ١٩٧.