التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٥
و لا يرجمه من للّٰه قبله حد، و قيل يكره. (١)
[النظر الثالث في اللواحق و فيه مسائل]
النظر الثالث: في اللواحق.
و فيه مسائل:
[الأولى إذا شهد أربعة بالزنى قبلا فشهدت أربع نساء بالبكارة]
(الأولى) إذا شهد أربعة بالزنى قبلا فشهدت أربع نساء بالبكارة
و قال الشيخ في الخلاف روى أصحابنا انه إذا وجب الرجم فأول من يرجمه الامام ان كان مقرا و الشهود ان كان ثبت بالبينة. ثم قال: ان كان ثبت بالإقرار وجب على الإمام البدأة ثم يتبعه الناس. و هو يدل أيضا على وجوب الحضور.
و قال في المبسوط: يجوز للإمام أن يحضر و ليس من شرطه حضوره و لا حضور الشهود. و جعل الأول رواية و قولا لجماعة.
و اختار العلامة قول المبسوط، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم أمر برجم ماعز و لم يحضر. نعم يستحب لأنه أعرف بكيفية استيفاء الحد.
(الرابعة) هل يجب حضور الشهود أم لا؟ قال ابن الجنيد نعم، و اختاره العلامة في القواعد، لوجوب بدأتهم. و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف بعدمه، و اختاره في المختلف للأصل. نعم يستحب ذلك ليفيد قوة الشهادة.
قوله: و لا يرجمه من للّٰه قبله حد و قيل يكره
[١] لا شك أنه ورد النهي عن ذلك في الروايات [١]، فيحتمل أن يكون ذلك للتحريم مناسبة لا عظام حدود اللّٰه تعالى و محارمه، و يحتمل أن يكون للكراهة لأصالة البراءة من التحريم و وجوب القيام بحقوق اللّٰه و عموم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فلذلك قال جماعة بالتحريم و جماعة بالكراهة.
قوله: إذا شهد أربعة بالزنا قبلا فشهد أربع نساء بالبكارة فلا حد،
[١] راجع الوسائل ١٨- ٣٤١، الباب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود.