التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٨١
على المجروحين بعد أن أسقط جراحة المجروحين من الدية. و في رواية السكوني عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: أنه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة و أخذ دية المجروحين من دية المقتولين. و الوجه أنها قضية في واقعة، و هو أعلم بما أوجب ذلك الحكم. (١)
ابن قيس ان عليا عليه السلام قضى بدية المقتولين على المجروحين بعد أن أسقط جراحة المجروحين من الدية، و في رواية السكوني عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام انه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة و أخذ دية المجروحين من دية المقتولين. و الوجه أنها قضية في واقعة و هو اعلم بما أوجب ذلك الحكم
[١] الروايتان رواهما الشيخ في التهذيب، فالأولى عن أحمد بن محمد بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال: قضى علي عليه السلام في أربعة شربوا المسكر فسكروا و أخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان و جرح اثنان، فأمر بالمجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة و قضى دية المقتولين على المجروحين، و أمر أن تقاس جراحة المجروحين فيرفع من الدية، و ان مات أحد المجروحين فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء.
و الثانية عن النوفلي عن السكوني عن الصادق عليه السلام قال: كان قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون بسكاكين كانت معهم، فرفعوا الى أمير المؤمنين عليه السلام فسجنهم فمات منهم رجلان و بقي رجلان. فقال أهل المقتولين:
يا أمير المؤمنين أقدهما بصاحبينا. فقال للقوم: ما ترون؟ فقالوا: نرى أن تقيدهما.
فقال عليه السلام: فلعل ذينك الذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه. قالوا:
لا ندري. فقال عليه السلام: أجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة و آخذ دية جراحة الباقيين من دية المقتولين [١].
[١] التهذيب ١٠- ٢٤٠، الفقيه ٤- ١٧، المقنعة: ٨١٨، الإرشاد للمفيد: ١١٧.