التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٢٤
..........
الذكاة أولا، و الأول اما أن يتلفه بالذكاة أولا، فالأقسام حينئذ ثلاثة: الأول أن تقع عليه الذكاة و يتلفه بالذكاة، الثاني أن يقع عليه الذكاة و يتلفه لا بها، و هذان القسمان تقدم حكمهما. الثالث أن لا يقع عليه الذكاة فتلزمه ضمانه سواء أتلفه بالذكاة أو بغيرها:
و ذكر المصنف فيه قسمين: الأول الخنزير للذمي المستتر، و الثاني الكلب غير الهراش. و هو أقسام:
«الأول»- كلب الصيد، و هو ما كان معلما قد صاد، قال الشيخ في النهاية [١] فيه أربعون درهما، و قيده بالسلوقي منسوب إلى قرية باليمن يقال لها سلوق.
و به قال المفيد [٢] و القاضي، و قال ابن الجنيد دية كلب الصيد قيمته و لا يتجاوز بها أربعون درهما. و قال ابن إدريس [٣] دية كلب الصيد سواء كان سلوقيا أو غير ذلك إذا كان معلما أربعون درهما.
و قال العلامة في المختلف: قول ابن الجنيد عندي حسن و عليه دلت رواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام فيمن قتل كلب صيد قال: يقومه و كذلك البازي و كذلك كلب الغنم و كذلك كلب الحائط [٤].
و المشهور هو الأول و عليه دلت رواية الوليد بن صبيح عن الصادق عليه السلام [٥] و رواية أبي بصير عنه عليه السلام أيضا [٦] أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه
[١] النهاية: ٧٨٠.
[٢] المقنعة: ١٢٢.
[٣] السرائر: ٤٤٠.
[٤] الكافي ٧- ٣٦٨، التهذيب ١٠- ٣١٠.
[٥] الكافي ٧- ٣٦٨، التهذيب ١٠- ٣٠٩.
[٦] الكافي ٧- ٣٦٨، التهذيب ١٠- ٣١٠.