التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١
و في الجري روايتان، أشهرها التحريم. (١)
إذا عرفت هذا فلقائل أن يورد: أن هذه الخمسة اما أن يكون لها فلس أولا، فإن كان الأول فهي داخلة في ما تقدم و هو أن ذا الفلس حلال، و ان كان الثاني فلا يحل لإجماع الأكثر و تواتر الروايات على تحريم غير ذي الفلس.
فيجاب بأنه جاز أن يكون إبرازها بالذكر، لان لها أسماء خاصة توهم حرمتها أو أنها كالمستثناه من القسم الثاني رخصة. و فيه نظر، فالسؤال باق.
قوله: و في الجري روايتان أشهرهما التحريم
[١] الجري بكسر الجيم الظاهر من مذهب الأصحاب تحريمه، صرح بذلك الشيخ في الخلاف و موضع من النهاية [١]، و المفيد و المرتضى و ابن بابويه و الحسن.
و قال الشيخ في موضع آخر من النهاية [١] انه مكروه، و تبعه القاضي.
و خالفه ابن إدريس [٢] و قال: انه غير مستقيم، لإجماع أصحابنا على أنه لا يؤكل من حيوان البحر الا السمك و لا يؤكل من السمك الا ما كان له فلس و هذا النوع ليس له فلس. و اعتمد الأولون على ما اشتهر من الرواية عن سمرة بن أبي سعيد قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام على بغلة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم فخرجنا معه نمشي حتى انتهينا إلى أصحاب السمك، فجمعهم ثم قال: تدرون لأي شيء جمعتكم. قالوا: لا. قال: لا تشتروا الجري و لا المارماهي و لا الطافي على الماء و لا تبيعوه [٢].
[١] لم نعثر عليه أيضا بعد الفحص.
[٢] المحاسن: ٣٩٧، التهذيب ٩- ٥، الاستبصار ٤- ٥٩. اللفظ للأول و في الثاني:
[١] النهاية: ٥٧٦.
[٢] السرائر: ٣٦٦.