التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤١٥
[الشرط الأول الحرية]
(الأول): الحرية. فيقتل الحر بالحر و لا رد، و بالحرة مع الرد، و الحرة بالحرة و بالحر. و هل يؤخذ منهما الفضل؟ الأصح:
لا، (١) و تتساوى المرأة و الرجل في الجراح قصاصا و دية حتى يبلغ ثلث دية الحر فتنصف ديتها و يقتص لها مع رد التفاوت، و له منها
فالأول: أن يختار الولي قتلهما فله ذلك و لا شيء له على سيد العبد، سواء قصرت قيمته عن نصف الدية أو لا. و لا شيء أيضا للحر على السيد، و يؤدي الولي إلى الحر نصف ديته سواء قصرت قيمة العبد عن نصف الدية أو ساوته.
الثاني: أن يختار الدية، فعلى الحر نصفها و على السيد النصف الأخر أو يسلم العبد إلى ولي المقتول ان شاء استرقه و ان شاء قتله أو باعه، و ليس على سيد العبد و لا على الحر الشريك تكميل ما نقص عن نصف دية الحر لو كان هناك نقصان.
الثالث: أن يختار قتل الحر فله ذلك و يؤدي السيد إلى ورثة الحر نصف ديته أو يسلم العبد إليهم ليسترقوه و ليس لهم قتله، فان كانت قيمته بقدر نصف الدية فلا بحث و ان نقصت كان على أولياء المقتول أن يؤدوا إلى ورثة الحر قدر النقصان لأنهم ليس لهم أكثر مما يجب عليه.
الرابع: أن يختار قتل العبد، فليس لسيده على الحر سبيل بل يؤدي الحر إلى ولي المقتول نصف الدية، و لا على الحر أيضا على ذلك التقدير.
قوله: و الحرة بالحرة و بالحر، و هل يؤخذ منهما الفضل الأصح لا
[١] أخذ الفصل هو تكليفها نصف الدية مضافا الى نفسها. قال المصنف:
الأصح عدم أخذ ذلك منها، لعموم قوله تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [١] و لرواية
[١] سورة المائدة: ٤٥.