التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٧٦
[الرابعة إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها]
(الرابعة) إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها كلف البينة و كان كغيره من الأنساب. و فيه رواية بالفرق ضعيفة. (١)
إذا عرفت هذا فاعلم أن الشيخ في النهاية [١] قال: القمط، هو الحبل، و الخص هو الطن القصبة [١] الذي يكون في السواد بين الدور، فكل من اليه الحبل هو أولى من صاحبه.
و قال الجوهري: الخص البيت من القصب، قال الفزاري:
الخص فيه تقر أعيننا
خير من الأجر و الكمد
و القمط ما تشد به الاخصاص، و منه معاقد القمط.
قوله: لو ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها كلف البينة و كان كغيره من الأنساب، و فيه رواية بالفرق ضعيفة
[١] أما الحكم الأول فهو مقتضى الأصل، لأن اليد دليل الملك، و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: البينة على المدعي [٢]، و هو عام، و قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم أيضا: لو يعطى الناس بأقوالهم لادعى قوم دماء قوم و أموالهم [٣]، و هو أيضا عام.
و أما الرواية بالفرق بمعنى قبول قول الأب دون غيره من الام و الولد و غيرها من الأنساب، فهي رواية محمد بن إسماعيل عن الكاظم عليه السلام [٤]. لكنها
[١] النهاية: ٣٥١. و القمط: الشرط التي يوثق بها و يشد بها من ليف كانت أو من خوص. و الخص كالقفل البيت الذي يعمل من القصب أو الشجر.
[٢] ليس لفظ «القصبة» في النهاية.
[٣] الوسائل ١٨- ١٧٠ الباب ٣ من أبواب كيفية الحكم و احكام الدعوى.
[٤] سنن ابن ماجة ٢- ٧٧٨.
[٥] التهذيب ٦- ٢٨٩، الكافي ٧- ٤٣١، الفقيه ٣- ٦٤.