التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٦
و يجوز الاستقاء بجلود الميتة و لا يصلى بمائها. (١)
و نقل عن المرتضى طهارته، لانه لا تحله الحياة.
و أما استعمال ما لا دسم فيه عند الضرورة فشيء ذكره الشيخ في النهاية [١] و تبعه القاضي و ابن إدريس [٢]. و التقييد بعدم الدسم لئلا يتعدى الى اليد و الثياب.
و هذا لا وجه له مع الضرورة، لأن الضرورة حينئذ تسوغه مطلقا. مع أن الرواية ليس فيها قيد الضرورة بل يجوز استعماله مع عدم الدسم.
قوله: يجوز الاستسقاء [١] به و بجلود الميتة و لا يصلى بمائها
[١] الضمير في «به» ظاهره العود الى الشعر لأنها المذكور، و قيل يعود الى جلد الخنزير و ان لم يكن مذكورا بقرينة الاستسقاء و عطف جلود الميتة عليه.
و فيه تعسف.
و بالجملة ذكر الصدوق في المقنع [٢] جواز الاستقاء بجلد الخنزير، و ذكر الشيخ في النهاية [٣] جواز عمل دلو من جلد الميتة يستقى به الماء لغير الوضوء و الصلاة و الشرب و تجنبه أفضل، و جعله ابن إدريس [٤] رواية، و منعه القاضي مطلقا، و كذا أطلق ابن حمزة منع استعمال جلود الميتة و التصرف فيها. و يظهر من العلامة اختياره في المختلف مستدلا بقوله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ» [٥]،
[١] في بعض النسخ: يجوز الاستسقاء به بجلود الميتة.
[٢] نص الكتاب بخلاف هذا النقل، لان فيه: و إياك ان تجعل جلد الخنزير دلوا تستقي به الماء.
[١] النهاية: ٥٨٧.
[٢] السرائر: ٣٧٠.
[٣] النهاية: ٥٨٧.
[٤] السرائر: ٣٧٠.
[٥] سورة المائدة: ٣، المختلف الجزء الرابع: ١٣٢.