التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٥
و تقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد.
و لا يسقط الحد بالتوبة بعد قيام البينة، و يسقط لو كانت قبلها رجما كان أو غيره.
[النظر الثاني في الحد]
النظر الثاني في الحد:
يجب القتل على الزاني بالمحرمة، كالأم و البنت، و ألحق «الشيخ» كذلك امرأة الأب. (١)
صوابا في طرف النقصان، لجواز أن يريد بالحد التعزير.
و فيه نظر: أما أولا فلان الحد قد يزيد على المائة كما في زنا في مكان شريف أو زمان شريف، و أما ثانيا فلان لفظ الحد حقيقة في العقوبة المقدرة و ذلك ينفي كونه تعزيرا. نعم يرد على ابن إدريس أن هنا حدا ينقص عن ثمانين كما في القواعد فان حده خمسة و سبعون.
قوله: و الحق الشيخ امرأة الأب
[١] لا خلاف في وجوب القتل على الزاني بالمحرمات النسبية كالأم و البنت و الأخت إلى تمام السبعة [١]. و ألحق الشيخ امرأة الأب، و أضاف إليها ابن إدريس امرأة الابن، و صاحب الوسيلة موطوءة الأب بالملك. و المصنف يستضعف هذه الإلحاقات، لأصالة حقن الدماء و عدم دليل يدل على ما ذكروه.
و هل المراد بالقتل هنا ضرب العنق أو هو أو ما يساويه في الإتلاف كالرجم؟
صرح المفيد بالأول، و قال ابن إدريس ان كان محصنا رجم لحصول الغرض و ان لم يكن محصنا قتل، و قال الشيخ للإمام الخيار بينهما. و قال العلامة في
[١] و السبعة هن الام و البنت و الأخت و بناتها و بنات الأخ و العمة و الخالة.