التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٦
[الثانية يجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد]
(الثانية) يجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد إذا عرفه المتبايعان.
[الثالثة لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر]
(الثالثة) لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر، و لو رأى خطه.
و في رواية: ان شهد معه آخر جاز إقامتها، و في الرواية تردد. (١)
و كأنه إشارة إلى الرواية المتقدمة عن حفص، و هي و ان كانت خالية عن ذكر التصرف لان التصرف، يدا و مستلزم اليد و الفرق بينهما في الحكم تكلف، إذ ليس المراد باليد كونه في قبضته بين أنامله بل استيلاؤه عليه و نفاذ قوله فيه، و التصرف بالمعنى المذكور كذلك فيكون يدا أيضا أو مستلزما لها فما يدل على كون اليد دليلا على الملك يدل على كون التصرف كذلك. ففرق المصنف بينهما لا أرى له وجها، و لذلك جزم في الشرائع بأنه تجوز الشهادة بالملك المطلق بمجرد التصرف بغير منازع.
قوله: لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر و لو رأى خطه، و في رواية ان شهد معه آخر جاز إقامتها، و في الرواية تردد
[١] الرواية هي رواية عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام قال: قلت له:
الرجل يشهدني على شهادة فأعرف خطي و خاتمي و لا أذكر من الباقي قليلا و لا كثيرا. فقال لي: إذا كان صاحبك ثقة و معه رجل ثقة فاشهد له [١]. و عمل بها الشيخ في النهاية، و هو اختيار المفيد و ابن الجنيد و سلار.
و فيه نظر، لان ذلك قول على اللّٰه بغير علم فيكون حراما كما تقدم، و هو قول التقي و ابن حمزة، و عليه الفتوى.
[١] الفقيه ٣- ٤٣، الكافي ٧- ٣٨٢، التهذيب ٦- ٢٥٨، الإستبصار ٣- ٢٢.