التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٧
و لو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول، و لهم الخيرة بين قتله و استرقاقه. و هل يسترق ولده الصغار؟ الأشبه (١) لا، و لو أسلم بعد القتل كان كالمسلم. (٢)
للباقين القصاص مع رد نصيب العافي.
(السابعة) إذا قتل قصاصا من يباشر قتله؟ يحتمل أن يوكل الأولياء أو ولي الأخير مسلما يباشر قتله. و يشكل بأن المسلم هل يجوز أن يتوكل للذمي على مسلم أم لا. و يحتمل أن يتولى ذلك حداد الإمام، لأنه ولي الكل. و هذا أولى.
قوله: و لو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو ماله إلى أولياء المقتول و لهم الخيرة بين قتله و استرقاقه، و هل يسترق ولده الصغار؟ الأشبه لا
[١] هذا هو المشهور، قاله أكثر الأصحاب. نعم منع ابن إدريس من أخذ ماله. و قال التقي يقتل لخرقه الذمة ثم يؤخذ من ماله دية المسلم تامة. و قال الصدوق يؤخذ ما بين ديتي المسلم و الذمي.
و أما استرقاق الأولاد فقاله المفيد و سلار و ابن حمزة، و منعه ابن إدريس، و تردد فيه المصنف في الشرائع من حيث تبعية الطفل لأبويه في الكفر و الإسلام ففي الرق أولى و لأنه بخرقة الذمة صار حربا فحكم ولده الرق، و من أصالة بقاء حريتهم السابقة لانعقادهم عليها و جناية الأب لا تخرجهم عنها إذ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ. و الأشبه عدم الاسترقاق لهم، لخلو الرواية عنه و أصالة عدم تعدي الجناية الى غير الجاني إلا ما حكم به الشرع من ضمان العاقلة.
قوله: و لو أسلم بعد القتل كان كالمسلم
[٢] يعني انه يقتل لا غير و ليس للأولياء التعرض بماله و لا ولده و لا تثبت عليه الدية إلا صلحا.