التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩٤
فيما هو شريك فيه، و الوصي فيما له فيه ولاية. و لا شهادة ذي العداوة الدنيوية، و هو الذي يسير بالمساءة و يساء بالمسرة و النسب لا يمنع القبول.
قال ذلك فقد أكذب نفسه، و يقول و لا أعود الى ما قلت لانه ربما كان صادقا، فإذا أخبر عن الخبر الصادق بأنه كذب كان كاذبا فاعلا للقبيح. و اختاره ابن إدريس.
و قال ابن حمزة: ان كان صادقا قال القذف حرام و لا أعود الى ما قلت.
و ان كان كاذبا قال كذبت فيما قلت.
و قال العلامة [١] في المختلف و القواعد: انه مع الصدق يقول أخطأت.
و على قوله رحمه اللّٰه الفتوى.
و على الأقوال كلها لا بد من إيقاع ذلك عند من قذف عنده و عند الحاكم الذي حده، فان تعذر ففي ملإ من الناس.
(الثانية) اتفقوا على أنه لا بد في الإصلاح من الاستمرار على التوبة، و هل يشترط زائد على ذلك؟ قال ابن حمزة نعم يشترط مطلقا أي في الصادق و الكاذب و للعطف المقتضي للمغايرة في قوله تعالى «إِلَّا الَّذِينَ تٰابُوا وَ أَصْلَحُوا» [٢].
و قال الشيخ في النهاية [٣] لا يشترط مطلقا، و اختاره العلامة، لان الاستمرار على التوبة إصلاح و الأمر المطلق يكتفى فيه بالمسمى.
و قال الشيخ في المبسوط [٤] يشترط في الكاذب لا في الصادق، و اختاره
[١] المختلف، الجزء الخامس ١٦٤، القواعد: المقصد التاسع من كتاب القضاء.
[٢] سورة النور: ٥.
[٣] النهاية: ٣٢٦.
[٤] المبسوط ٨- ١٧٩.