التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠٨
و وارثه: الإمام إذا لم يكن له وارث و يقبل إقراره على نفسه بالرقية مع بلوغه و رشده. و إذا وجد الملتقط سلطانا استعان به على نفقته فان لم يجد استعان بالمسلمين. (١) فان تعذر الأمر أنفق الملتقط و رجع عليه إذا نوى الرجوع، و لو تبرع لم يرجع. (٢)
قوله: فان لم يجد استعان بالمسلمين
[١] هل يجب عليهم مع فقد السلطان بذل النفقة أم لا؟ تردد المصنف في الشرائع [١] في ذلك، من أنه إحسان و تعاون على البر فيكون واجبا عملا بظاهر قوله تعالى «وَ أَحْسِنُوا» [٢] «وَ تَعٰاوَنُوا» [٣] لكن على الكفاية لا على الأعيان، لما في ذلك من المشقة و الحرج، و لان الغرض الإنفاق فإذا حصل من شخص سقط الوجوب عن غيره. و من أن الوجوب حكم شرعي فيقف على دليل و ليس، و لأصالة البراءة من الوجوب. و الفتوى على الأول.
قوله: فان تعذر الأمران أنفق الملتقط و رجع عليه إذا نوى الرجوع و لو تبرع لم يرجع
[٢] هل يشترط مع نية الرجوع الاشهاد؟ قيل نعم، و قال ابن إدريس [٢] لا يشترط.
و هو الاولى، بل يقبل قوله لمكان أمانته. نعم الاشهاد أحوط له ليسلم من اليمين لو ادعى اللقيط التبرع، و الأمران هما وجود السلطان و اعانة المسلمين.
[٢] إشارة إلى الآية الشريفة «وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» سورة البقرة:
١٩٥.
[٣] إشارة إلى الآية الشريفة «وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ» سورة المائدة: ٢.
[١] الشرائع ٢- ٢٦٧.
[٤] السرائر: ١٨٠.