التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٥
و لو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع صاحب الطلق لم تثبت للموقوف عليه. و قال المرتضى: تثبت، (١) و هو أشبه.
[الثاني في الشفيع]
(الثاني) في الشفيع، و هو كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن. فلا تثبت للذمي على مسلم، و لا بالجوار، (٢) و لا لعاجز عن الثمن، و لا فيما قسم و ميز إلا بالشركة في الطريق أو النهر إذا بيع أحدهما أو هما مع الشقص. (٣)
قوله: و لو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع صاحب الطلق لم تثبت للموقوف عليه، و قال المرتضى تثبت.
[١] قال الشيخ [١] بعدم الثبوت للموقوف عليه لعدم انحصار الملك فيه، و قال المرتضى تثبت لانه مالك الان، و فصل ابن إدريس [٢] فقال بالثبوت ان كان المستحق واحدا و بعدمه ان كان أكثر، و اختاره العلامة [٣] و عليه الفتوى.
قوله: و لا بالجوار
[٢] خالف ابن أبي عقيل في ذلك محتجا بوجود السبب و هو الخوف من سوء عشرة الداخل، و لما تقدم من رواية طلحة بن زيد [٤]. و أجيب بأن وجود الحكمة غير كاف كما تقدم، فلا بد من ضابط و هو هنا الشركة.
قوله: و لا فيما قسم و ميز إلا بالشركة في الطريق أو النهر إذا بيع أحدهما أو هما مع الشقص.
[٣] هذا أيضا مما أجمع عليه الأصحاب لم يخالف فيه الا ابن أبي عقيل محتجا
[١] المبسوط ٣- ١٤٥.
[٢] السرائر: ٢٥٣.
[٣] المختلف، الجزء الثاني ٢٢٨.
[٤] التهذيب ٧- ١٦٧.