التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٦
و سني الصبي ينتظر به فان عادت ففيها الأرش و الا كان فيها القصاص. (١)
عليهما السلام: ان هذه الآية محكمة.
قال الشهيد: و يدل على وجوب التزامنا بها قوله تعالى في آخرها «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ» [١]، و من للعموم و الظلم وضع الشيء في غير موضعه و هو حرام، فتركه واجب.
قلت: فيه نظر، لجواز عطفه على اسم «ان»، أي و كتبنا عليهم أن من لم يحكم بما أنزل اللّٰه فأولئك هم الظالمون.
و لابن الجنيد هنا قول غريب، و هو أن الأعور اما أن يقلع عينا واحدة من الصحيح الجاني و يأخذ نصف الدية أو يقلع عينيه معا و يرد عليه خمسمائة دينار.
قيل عليه: العينان اما أن تساويا عينه أولا، فعلى الأول لا رد و على الثاني لا قلع.
و فيه نظر، لان عدم المساواة لا يمنع الاقتصاص، فان الأنثى يقتص لها من الذكر مع الرد في موضعه و الأنثى غير مساوية للذكر.
قوله: و سن الصبي ينتظر به فان عادت ففيها الأرش و الا كان فيها القصاص
[١] هذا قول المفيد في المقنعة و الشيخ في النهاية و الخلاف، و قال في المبسوط:
الذي رواه أصحابنا في كل سن بعير و لم يفصلوا يعني إلى العود و عدمه. و قال
سعيد عن فضالة عن ابان عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام في قول اللّٰه عز و جل «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ» الآية [المائدة ٤٥] قال: هي محكمة.
[١] سورة المائدة: ٤٥.