التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٤
و يدفن المرجوم عاجلا، و يستحب اعلام الناس ليتوفروا.
و يجب أن يحضره طائفة، و قيل: يستحب، و أقلها واحد. (١)
قوله: و يجب أن يحضره طائفة، و قيل يستحب، و أقلها واحد.
[١] هنا مسائل:
(الأولى) هل حضور الطائفة واجب أم مستحب؟ قال ابن إدريس و اختاره العلامة بالأول، لقوله تعالى «وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ» [١] و الأمر حقيقة في الوجوب. و قال الشيخ في الخلاف بالثاني، لأصالة البراءة، و باقي الأصحاب أطلقوا.
(الثانية) اختلف في الطائفة، قيل عشرة، قال الشيخ في الخلاف ناقلا له عن الحسن البصري و عن الشافعي أربعة، و عن ابن عباس انه واحد. قال الشيخ:
و روى ذلك أصحابنا أيضا. و اختاره المصنف، لأن الطائفة واحد من الفرقة، لقوله تعالى «فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ» [٢] و الفرقة جماعة و الطائفة واحد.
و أما ابن إدريس فقال ثلاثة، و نسب الى التحكم. و ليس به، فإن الطائفة يقال عرفا على الجماعة من الناس و أقل الجمع ثلاثة، و شاهد الحال يقتضي أنه تعالى أراد الجمع مع أنه قول الزهري. و قال عكرمة أقلها اثنان.
و القول بأنها واحد عندي ضعيف، لما قلنا أن العرف يأبى ذلك، و أما الرواية به كما قال الشيخ فهي من الآحاد النادرة.
(الثالثة) هل يجب حضور الإمام أم لا؟ عبارة ابن الجنيد و ابن حمزة تشعر بالوجوب
[١] سورة النور: ٢.
[٢] سورة البراءة: ١٢٢.