التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩٧
و الصحبة لا تمنع القبول، كالضيف و الأجير على الأشبه. (١)
إلا ما رواه الشيخ في التهذيب و الكليني في كتابه عن الحلبي عن الصادق عليه السلام [١]. لكنها تدل على الانضمام في الزوجة خاصة لا في الزوج.
قال المصنف: ربما صح الاشتراط في المرأة لضعف عقلها فلا يؤمن خدعها أما الزوج فاختصاصه بمزيد القوة في المزاج تمنعه من دواعي الرغبة. و الحق أنه مع تحقق العدالة و حصانة العقل و عدم قبول الانخداع لا يشترط الانضمام مطلقا.
و تظهر الفائدة أنه تسمع شهادة الزوج لامرأته مع يمينها فيما يثبت بشاهد و يمين، و على قول الشيخ لا تسمع. و كذا تسمع شهادة الزوجة لزوجها بالربع في الوصية و ان لم يكن معها غيرها، و على قول الشيخ لا تسمع.
قوله: و الصحبة لا تمنع القبول كالضيف و الأجير على الأشبه
[١] هنا مسائل:
(الاولى) ان الصداقة لا تمنع من قبول الشهادة و ان تأكدت الصحبة و الملاطفة لأن العدالة و حصانة العقل تمنع من التسامح، و لان الشخص انما يظهر على أحواله و معاملاته أصدقاؤه لا أعداؤه، فلا تكون الصداقة بمجردها مانعة من القبول.
(الثانية) تقبل شهادة الضيف لمن هو في ضيافته إذا كان عدلا عفيفا و لا يقدح فيه ميله الى المضيف، لان عدالته تمنع من المساهلة.
(الثالثة) الأجير تقبل شهادته مع عدالته، لعموم الأدلة الدالة على قبول شهادة المسلم العدل غير المتهم بما يمنع الشهادة. و هو مذهب ابن إدريس و المصنف و العلامة، و قال الشيخ في النهاية و القاضي و التقي و ابن حمزة و ابنا
[١] التهذيب ٦- ٢٤٧، الكافي ٧- ٣٩٢ و الرواية هكذا: قال تجوز شهادة الرجل لامرأته و المرأة لزوجها إذا كان معها غيرها.