التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٧
بينهما. (١)
بينهما.
[١] هذا قول الشيخ في المبسوط و الخلاف و القاضي، سواء كان المدعى عليه من أهل الشرف و المروة و الصيانة أولا. و الحجة فيه أن عليا عليه السلام حضر مع يهودي عند شريح [١]، و حضر عمر مع أبى عند زيد بن ثابت ليحكم بينهما في داره، و حضر المنصور مع الجمالين مجلس الحكم لخلف كان بينهم.
و المعنى عفيف جليل و قيل امرأة برزة عفيفة تبرز للرجال و تتحدث معهم و هي المرأة التي أسنت و خرجت عن حد المحجوبات.
[١] الغارات ١- ١٢٤ فيه: «نصراني» و القضية هذه: وجد على عليه السلام درعا له عند نصراني فجاء به الى شريح يخاصمه اليه فلما نظر اليه شريح ذهب يتنحى فقال:
مكانك و جلس الى جنبه و قال: يا شريح اما لو كان خصمي مسلما ما جلست الا معه و لكنه نصراني و قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: إذا كنتم و إياهم في طريق فألجؤوهم الى مضايقة و صغروا بهم كما صغر اللّٰه بهم في غيران تظلموا. ثم قال على عليه السلام: ان هذه درعي لم أبع و لم أهب. فقال للنصراني: ما يقول أمير المؤمنين؟ فقال النصراني: ما الدرع الا درعي و ما أمير المؤمنين عندي بكاذب. فالتفت شريح الى على عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين هل من بينة. قال: لا، فقضى بها للنصراني فمشى هنية ثم أقبل فقال: اما انا فأشهد ان هذه احكام النبيين أمير المؤمنين يمشى بي إلى قاضيه و قاضيه يقضى عليه، اشهد ان لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له و ان محمدا عبده و رسوله الدرع و اللّٰه درعك يا أمير المؤمنين انبعث الجيش و أنت منطلق الى صفين فحزت من بعيرك الأورق. فقال: اما إذا أسلمت فهي لك و حمله على فرس.
أقول: تنحى اى صار في ناحية و انعزل عن مكانه و تحول. فالجؤوهم اى اضطروهم الى الذهاب من مضايق الطريق. صغروا بهم اى صيروهم صغارا و هونوهم. هنية هو تصغير هنة يقال انه أقام هنية اى قليلا من الزمان. خر الشيء يخر من باب ضرب اى سقط. الأورق الأسمر يقال جمل أورق و ناقة ورقاء و هو من الإبل الذي في لونه سواد الى بياض.