التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٦
[الثاني كمال العقل]
(الثاني) كمال العقل: فالمجنون لا تقبل شهادته، و من يناله الجنون أدوارا تقبل في حال الوثوق باستكمال فطنته.
[الثالث الايمان]
(الثالث) الايمان: فلا تقبل شهادة غير المؤمن، و تقبل شهادة الذمي في الوصية خاصة مع عدم المسلم. و في اعتبار الغربة تردد. (١)
و انما اختلفت عبارتهم في شرطها: فقال المفيد تقبل شهادتهم في الجراح و القصاص إذا كانوا يعقلون ما يشهدون به و يؤخذ بأول كلامهم لا بالثاني، و قال الشيخ في النهاية تقبل في الشجاج و القصاص و يؤخذ بأول كلامهم، و قال في الخلاف تقبل في الجراح ما لم يتفرقوا إذا اجتمعوا على مباح، و قال التقي القدر المجمع عليه القبول في الجراح مع بلوغ العشر و يؤخذ بأول كلامهم.
و روى جميل عن الصادق عليه السلام: تقبل شهادتهم في القتل و يؤخذ بأول كلامهم [١]. و مثله روى محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام [٢].
قال المصنف في الشرائع [٣]: و التهجم على الدماء بخبر الواحد خطر، و الاولى الاقتصار على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة: «الأول» بلوغ العشر، «الثاني» اجتماعهم على مباح أي على ما يجوز فعله لا على منكر كالشرب و غيره، «الثالث» عدم تفرقهم قبل الشهادة فلو تفرقوا عن الحالة التي كانوا عليها لم يقبل شهادتهم.
قوله: و في اعتبار الغربة تردد
[١] اتفق الأصحاب على عدم قبول شهادة غير المؤمن مسلما كان أو كافرا،
[٣] الشرائع ٢- ٣٠٦. ثم بين الشروط و قال: بلوغ العشر و بقاء الاجتماع إذا كان على مباح تمسكا بموضع الوفاق و عدم الاختلاف. هذا نص عبارته في الشرائع و فرق بين المتن و عبارة الشرائع في الشرط الثالث كما ترى.
[١] الكافي ٧- ٣٨٩، التهذيب ٦- ٢٥١.
[٢] الكافي ٧- ٣٨٩، التهذيب ٦- ٢٥١.