التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٥
[الثالثة تسمع شهادة التعديل مطلقة]
(الثالثة) تسمع شهادة التعديل مطلقة، و لا تسمع شهادة الجرح إلا مفصلة. (١)
و عدم الوقوف لا يدل على عدم الوجود. و عن الثالثة بأن الرواية مرسلة، خصوصا مع أنها رواية محمد بن عيسى عن يونس، فان ما ينفرد به محمد عن يونس لا يعتمد عليه كما قاله ابن بابويه.
قوله: تسمع شهادة التعديل مطلقة و لا تسمع شهادة الجرح إلا مفصلة
[١] هنا فوائد:
(الأولى) تفصيل الشهادة هنا هو ذكر أسباب كل من العدالة و الجرح لا على وجه الإطلاق، بأن يقول في العدالة: أشهد أنه مؤمن يصلي و يصوم و يزكي أمواله و يحج البيت و يأمر بالمعروف و يفعله و ينهى عن المنكر و يتركه. و في الجرح: أشهد أنه زنى أو شرب الخمر أو لاط أو ترك الصلاة اختيارا أو أفطر في نهار رمضان اختيارا، و أمثال ذلك من فعل أحد المحرمات أو ترك أحد الواجبات.
و الإطلاق فيهما أن يقول في العدالة: أشهد انه عدل مقبول الشهادة، أو يقتصر على انه مقبول الشهادة. و في الجرح: أشهد أنه فاسق لا تقبل شهادته، و لا يقتصر هنا على قوله و لا تقبل شهادته فرب من لا تقبل شهادته مع تحقق عدالته.
(الثانية) اختلف الأصوليون و الفقهاء في وجوب التفصيل أو الاكتفاء بالإطلاق في التعديل و الجرح، فقيل يشترط التفصيل فيهما، و قيل يكفي الإطلاق فيهما، و قيل بالفرق.
فقال الشيخ في المبسوط و الخلاف يجب تفصيل شهادة الجرح خاصة، مستدلا بأن الناس يختلفون في ما هو جرح و ما ليس بجرح فيجب تفسيره ليعمل