التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤١
[مسائل]
مسائل:
[الأولى للإمام أن يقضى بعلمه مطلقا في الحقوق]
(الأولى) للإمام أن يقضى بعلمه مطلقا في الحقوق، و لغيره في حقوق الناس، و في حقوق اللّٰه قولان. (١)
قال المفيد [١] و التقي و سلار و القاضي في الكامل، و قال الشيخ في المبسوط [٢]:
و أما الحكم في المساجد فقد كرهه قوم إلا إذا اتفق جلوسه فيه لغير الحكم فيحضر الحكم اتفاقا، لما روي أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال: لا وجدتها انما بنيت المساجد لذكر اللّٰه و للصلاة. و لفظ «انما» للحصر، و الأصل عدم التحريم فتبقى الكراهية.
و عنه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: جنبوا المساجد صبيانكم و مجانينكم و خصوماتكم [٣]. و الحكومة تستدعي الخصومة. قال: و أيضا هذا موجود في أحاديثنا.
و قال القاضي في المهذب: ما يدل على أنه يجوز في المسجد عند الضرورة و هو يعطي الكراهية، و المختار الإباحة لا الاستحباب و لا الكراهية تمسكا بقضاء علي عليه السلام في جامع الكوفة، و دكة القضاء مشهورة موجودة الى الان، لأصالة عدم الكراهة و الاستحباب لا دليل عليه، لان كونه طاعة لا يستلزم استحباب إيقاعه في المسجد و الا لاستحب إيقاع سائر الطاعات فيه حتى نكاح الحليلة، و هو باطل.
قوله: للإمام ان يقضى بعلمه في الحقوق مطلقا و لغيره في حقوق الناس، و في حقوق اللّٰه قولان
[١] ظاهر المذهب و الدليل يقضيان بجواز حكم الامام بعلمه مطلقا، أي في سائر
[١] المقنعة: ١١٢.
[٢] المبسوط ٨- ٨٧.
[٣] المبسوط ٨- ٨٧.